الشيخ فخر الدين الطريحي

93

مجمع البحرين

نفس ما أخفي لهم من قرة أعين [ 32 / 17 ] وقيل : هو نهر يجري في الهواء وينصب في أواني أهل الجنة بحسب الحاجة كذا في تفسير الشيخ أبي علي ( 1 ) وعينا : مفعول له أو حال . والسنام بفتح السين : واحد أسنمة الإبل ، وهو كالألية للغنم . وفي الحديث ذروة الإسلام وسنامه الجهاد وذلك على الاستعارة وقد مر الكلام فيه ( 2 ) . ومنه إن أعش أكن معكم في السنام الأعلى أي في الدرجة الرفيعة العالية . وسنمت القبر تسنيما إذا رفعته عن الأرض ، وهو خلاف التسطيح . ومنه قبر مسنم أي مرتفع غير مسطح ، وأصله من السنام . ( سوم ) قوله تعالى : فيه تسيمون [ 16 / 10 ] أي ترعون إبلكم . قوله : يسومونكم سوء العذاب [ 2 / 49 ] أي يريدونه منكم ويطلبونه ويذبحون بيان يسومونكم وفي ذلكم أي في صنيعهم بلاء أي محنة أو نعمة . قوله تعرفهم بسيماهم [ 2 / 273 ] من صفرة الوجوه ورثاثة الحال . قوله سيماهم في وجوههم من أثر السجود [ 48 / 29 ] أي علامتهم في وجوههم وهي التي تحدث في جبهة السجادين من كثرة السجود ويفسرها قوله من أثر السجود أي من التأثير الذي أثره السجود . وكان يقال لعلي بن الحسين ع : ذو الثفنات لأنه قد ظهر في مواضع سجوده أشباه ثفنات البعير . والسيماء في أهل النار : سواد الوجه وزرقة العيون . قوله : من الملائكة مسومين [ 2 / 125 ] أي معلمين بعلامة يعرفون بها في الحرب .

--> ( 1 ) الطبرسي ، في مجمع البيان ج 10 ص 456 سورة المطففين . ( 2 ) في ( ذرا ) .